آقا ضياء العراقي

326

شرح تبصرة المتعلمين

بالمشركين ، وعلى المشهور فالذمي ملحق بهم ، خصوصا مع كونهم مشركين ، بسبب اعتقادهم في عزير أو المسيح انه ابن الله . وعليه أيضا نصوص آمرة بالاجتناب عنهم « 1 » ، وفي قبالها نصوص صريحة في عدم نجاستهم الذاتية « 2 » ، وأن حكمة التحرّز عنهم عدم توقيهم عن النجاسات العرضية ، ومقتضى الجمع بينها في غاية الوضوح ، بحمل الآمرة بالاجتناب على مجرد الرجحان ، أو يجعل وجه الاجتناب نجاستهم العرضية ، أو التفصيل بين الاختيار والاضطرار بشهادة رواية علي بن جعفر من قوله « إلاَّ أن يضطر إليه » « 3 » . ولكن مع ذلك كله فإنّ بناء المشهور على حمل أخبار الطهارة على التقية ، مع ما فيه من الإشكال ، لأن مثل هذا الحمل خلاف ديدنهم من تقديم الجمع الدلالي على التصرف في الجهة ، ونظير هذا البناء والاشكال جار في أخبار الماء القليل وأخبار حل ذبيحتهم . وحل الاشكال - عن الأصحاب في جميع هذه المقامات - هو أن يقال : بأن بناءهم على طرح هذه الروايات في أمثال هذه الأبواب ، وذلك يكشف عن أنهم وجدوا منذ الصدر الأول خللا في جهتها ، بنحو صار أصل الجهة مع قطع النظر عن شئ آخر موهونا جدا ، ومثل هذه الجهة غير مرتبطة بمقام تقديم التصرف الجهتي على الدلالي ، كما لا يخفى . * * *

--> « 1 » وسائل الشيعة 2 : 1018 باب 14 من أبواب النجاسات . « 2 » وسائل الشيعة 2 : 1020 باب 14 من أبواب النجاسات حديث 11 ، وقد ذكر في الوسائل أخبارا كثيرة في أبواب متفرقة تدل على طهارتهم فراجع باب 73 و 74 و 54 من أبواب النجاسات ، وباب 54 من أبواب الأطعمة المحرمة . « 3 » وسائل الشيعة 2 : 1020 باب 14 من أبواب النجاسات حديث 9 .